الشيخ محمد السند

17

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح

[ فصل في أحكام اللمس والنظر ] فصل في أحكام اللمس والنظر [ في حدود النظر ] ( مسألة 26 ) : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، بل لا يبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها . نعم يشترط أن لا يكون بقصد التلذذ وإن علم أنه يحصل بنظرها قهراً ، ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض ، وهو الاطلاع على حالها بالنظر الأوّل ، ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها وأن يحتمل اختيارها وإلا فلا يجوز . ولا فرق بين أن يكون قاصداً لتزويجها بالخصوص ، أو كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل ، وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني . ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ، ولكن لا يترك الاحتياط بالترك ، وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها وإن كان بغير إذن سيدها ، والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه ، فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي .